السبت، 16 أغسطس 2014

المشربية



كان ومازال حلم يراودنى ان اسكن فى منزل يحمل هذا الطراز المميز والجمال
الذى يحمل فى جوانبه روائح التــــــــاريخ 
فلذلك اتيت لكم  بهذا الموضوع الشيق عن  المشربية احدى سمات العمارة
القديمــــــــــــــة
المشربية أو الشنشول أو الروشان هو بروز الغرف في الطابق الأول و -أو- ما فوقه يمتد فوق الشارع أو داخل فناء المبنى، وهو مبني من الخشب وعليه نقوش وزخارف ومبطن بالزجاج الملون. تعتبر المشربية إحدى عناصر العمارة التقليدية في الدول العربية بدأ ظهورها في القرن السادس الهجري (الثالث عشر الميلادي) أبان العصر العباسي واستمر استخدامها حتى أوائل القرن العشرين الميلادي.


أكثر ما تستخدم المشربيات في القصور والبيوت التقليدية، إلا أنها كانت تستخدم أيضا في بعض المباني العامة مثل دور الإمارة والخان والمستشفيات وغيرها.

انتشرت المشربية في الفترة العباسية واستخدمت في القصور وعامة المباني وعلى نطاق واسع، إلا أن أوج استخدامها كان في العصر العثماني حين وصلت إلى أبهى صورها وإنتشرت انتشارا شبه كامل في العراق والشام ومصر والجزيرة العربية.

سميت بأسماء مختلفة في مناطق مختلفة، تعبير المشربية منتشر في مصر ويقال أن أصله مشربة لأن قلة الماء أو المشربة كانت توضع فيه، ويقال أيضا أن أصل الكلمة هو مشرفية لإشراف أهل البيت على الشارع منها ثم تحورت حتى أصبحت مشربية. وتدعى المشربية في بعض الدول الإسلامية روشن، وتسمى في اللهجة العراقية شنشول (جمعها شناشيل).

كانت مواد البناء الشائع استخدامها في بناء البيوت هي إما الطابوق الطيني أو الحجر مع الجص، وكان الهيكل الإنشائي يعتمد على الجدران الساندة وتبنى السقوف بطريقة العقادة فكان يمد الحديد أو الخشب أو الحجر الذي يرتكز عليه السقف إلى الشارع أو الفناء ثم يكمل البناء فوقه بالخشب المزخرف ويسقف أيضا بالخشب لخفة وزنه حيث أن البروز لم يكن يستند على أعمدة فلا يتحمل الطابوق أو الحجر.

كان هناك أنواع متعددة من المشربيات بعضها مغلق والبعض الآخر مفتوح حيث أن المفتوحة كانت بمثابة شرفة تطل على الشارع أو الفناء وكانت النقوش الخشبية تترك مفتوحة تسمح بدخول الهواء والضوء. أما المغلقة كانت تمثل امتدادا للغرف بالطابق الأول وكانت الزخارف تبطن بالزجاج الملون وتجعل فيها نوافذ تفتح عموديا.

للمشربيات تأثير كبير على الثقافة الشعبية في العراق وقد نسجت العديد من القصص والقصائد عن المشربيات، أبرزها قصة “حب نجار الشناشيل لابنة الجيران”. ويطلق على الواجهة الواحدة شناشيل وجمعها شناشيلات وهناك العديد من الأغاني الفلكلورية تدل على ذلك لديهم 

فوائدها ومزاياها :
كما قلنا من قبل إن الصانع المسلم حين عكف على عمل المشربية وضع أمام دينه الإسلامي وتقاليده ومجتمعه ، فجائت وظيفة المشربية الأولى وهي الحفاظ على الخصوصية للأسرة المسلمة ، فهي عبارة عن سواتر تحمي الأسرة من عيون المارة والغرباء والجيران ، ولا يستطيع المارة رؤية ما وراء المشربيات لاختلاف كميات الضوء داخل المشربية عن خارجها ، كما أن المشربيات الداخلية المطلة على فناء البيت تفصل الضيوف والغرباء عن باقي أفراد الأسرة .
وابتكار المشربيات ساهم في حل مشكلات عديدة من مشاكل العمارة وهي مشاكل التهوية والإضاءة والرطوبة ، فالمشربية عالجت مشكلة المناخ الحار في البلاد العربية، فقد عملت على تلطيف حدة الضوء وإنزلاق الهواء على سطحها مما يجعلها تعطي تهوية رائعة للمكان الذي تحتويه، فهي تقلل نسبة الأشعة المارة من خلالها وتكسرها وتعمل على التحكم في مرور الضوء ، وذلك باختلاف فراغات المشربية في الأجزاء السفلية والأجزاء العليا ؛ حيث نجدها ضيقةً في الأجزاء السفلية من المشربية ومتسعةً في الأجزاء العلوية ، كما أن بروز المشربية عن مستوى الحائط يُتيح لها التعرضَ لتيارات الهواء الموازية لواجهة المنزل ؛ كما تم التحكم في درجة الرطوبة الداخلة للمنزل ، وذلك يرجع لطبيعة المادة المصنعة منها وهي الخشب ، فكما هو معروف أن الخشب مادة مسامية طبيعية مكونة من ألياف عضوية تمتص الماء وتحتفظ به مع مراعاة عدم طلائها بمادة قد تسد هذه المسام ، وقد تزود المشربيات بضلف مصمتة من الخشب أو الزجاج لاتقاء برد الشتاء. فاستطاع سكان الأمس التحكم في شدة الضوء والهواء والرطوبة من خلال المشربيات قبل ظهور الكثير من الاختراعات .
وفن المشربيات فن اقتصادي للغاية ، فطريقة الخرط نفسها تقوم على توظيف القطع الصغيرة من الخشب وذلك بخرطها وتجميعها فيتم الاستفادة بقطع الخشب مهما كان صغرها، وهذا يتماشى مع الحالة الاقتصادية للبلاد الإسلامية فهي تفتقر للأنواع الجيدة من الخشب فتستورده من الخارج فمهما تبقى من خشب الأسقف والأبواب والنوافذ وغيرها من وحدات البناء يستغلها الصانع الماهر في تصنيع المشربية .









مع تحياتى لكم (امـــــــينة )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق